العلامة الحلي

545

قواعد الأحكام

المطلب الثالث المقذوف ( 1 ) وشرطه : الإحصان ، وانتفاء الأبوة ، والتقاذف . فالإحصان يراد به هنا : البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ، ويجب به ( 2 ) الحد كملا . ولو فقد أحدها أو الجميع فالتعزير ، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا ، حرا أو عبدا . ولو قال : أمك زانية أو : يا ابن الزانية أو : زنت بك أمك أو : ولدتك أمك من الزنا فهو قذف للأم . ولو قال : يا ابن الزاني أو : زنا بك أبوك أو : يا أخا الزانية أو : أخ ( 3 ) الزاني أو : يا أبا الزانية أو الزاني أو : يا زوج الزانية فهو قذف للمنسوب إليه ، وكذا : يا خال الزاني أو الزانية ، أو يا عم الزاني ، أو يا جد الزاني أو الزانية ، فإن اتحد المنسوب إليه فالحد له ، وإن تعدد وبين فكذا ، وإن أطلق ففي المستحق إشكال ينشأ من المطالبة له بالقصد ، أو إيجاب حد لهما . وكذا لو قال : أحدكما زان أو لائط . ولو قال : يا ابن الزانيين أو : ولدت من الزنا فهو قذف للأبوين . ولو قال : زنيت بفلان ( 4 ) أو لطت به ( 5 ) فالقذف للمواجه والمنسوب إليه على إشكال ينشأ من احتمال الإكراه . ولا يتحقق الحد مع الاحتمال . ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية حد ، وكذا لابن الزانية بعد توبتها ، لا قبلها . ولو قال لامرأته : زنيت بك حد لها على إشكال ، فإن أقر أربعا حد للزنا أيضا . ولو كان المنسوب إليه كاملا دون المواجه ثبت الحد . فلو قال لكافر أمه مسلمة : أمك زانية أو : يا ابن الزانية حد ، ولو كانت ميتة ولا وارث لها سوى الكافر لم يحد .

--> ( 1 ) في المطبوع : " في المقذوف " . ( 2 ) " به " ليست في ( ش 132 ) . ( 3 ) " أخ " لا توجد في ( ش 132 ) . ( 4 ) في ( ش 132 ) : " بفلانة " . ( 5 ) " أو لطت به " ليست في ( ش 132 ) .